الجمعة، 23 أبريل 2010

رحلة الجبل ४


كانت الحركة في المكان أشبه بخلية نحل ، الجميع يعمل رغم طول الرحلة وكثرة المشاق التي كابدناها للوصول إلى هذه القرية أعلى الجبل ،
في الحقيقة لم يركن للراحة إلا "أنا " ، لكنني لم أتمكن مما أردت لنفسي ،
فمداعبات نور الدين بين الحينة والأخرى كانت كفيلة ببعض الكدمات المؤلمة التي تعرف كيف تنازع الراحة سبيلها .
مددت بصري إلى السماء التي اكتست بثوب أزرق مطرز الأطراف بزخرفة تتدرج إلى الحمرة ،
وارتفعت روحي مع نقاء لونها وروعته ، ليظهر في الأفق -فجأة- وبصوت يكفي أنه تسبب في انتقالي إلى أسفل الصخرة التي كنت مستلقيا عليها بقفزة لولبية لا إرادية ،
رجل يسابق الزمن في سباق قارب على الانتهاء ، قد انحنى ظهره ليتوافق مع الرقم "ستة" ،عيناه رغم انسدال بعض الجلد وبروز الكثير من زوائده عليها إلا أنها تبدو مريحة ؛
وهناك أسفل الصخرة ومع نظرات تغدو وتروح ، انطلقت منه أصوات توحي بكلام للغة لا أظن أني سمعت بمثلها قط ، فآثرت السلامة .. بابتسامة .
ظللنا على تلك الحال من تبادل الأصوات غير المفهومة بابتسامتي السحرية ، حتى ظننت أن سحرها لا يؤثر عليه ، فما زال ينطق بالمشكل والملتبس من الأصوات ، إلى أن جاء أحدهم لينقذ الموقف ، ويخبرني بأن الرجل يريد معرفة أين ذهب جلدي ؟!!
لقد كنت بالرغم من ميل بشرتي إلى لون قمح بلادي ، وغناها بشمسها المتسبب في سمرتي ، إلا أني كنت معتبراً عندهم من منزوعي الجلد المسمى بـ ((الباتوري)) أي عديم الجلد ، فهو يملك الجلد وأنا قد حرمني الله منه -من وجهة نظره البحتة- فالحمد لله على كل حال . !!
......................
في تلك الزاوية وتحت شجرة من نوع لم أشاهده قبلا ، تحلق القوم حول أبي ،
اقتربت فوجدته أمام عجوزين وبجواره الجوشاوي يحلق في عالم الأصوات والكلمات ليصل بينهم في ما لا تقدر على فعله العيون والنظرات .
لقد أعرض العجوزان عن الإسلام أيما إعراض ، وأشاحا بوجههما عنّا ، استمات أبي ليقنعهما ، وكرر المحاولة ، لكن .. دونما فائدة ،
لم يكن يحاول إقناعهما بوحدانية الخالق ، أو بصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ،
بل كان يقنع أحدهما بأنه عندما يموت لن نغطيه بورق الشجر الذي لا يعجبه ملمسه ، ولا يحب ثمرته ، فقد رأى العجوز أصحاب هذا الدين يصنعون ذلك بموتاهم ، ولا يروق له هذا الأمر .
وعده أبي أنه لن يصنع له ذلك وأن هذا ليس من تعاليم هذا الدين ، فقال : أنتم تضحكون علي ، ستغطونني بهذه الأوراق عندما أموت ولن أستطيع حينها منعكم .. أنتم تخدعونني !!

أما صاحبه فقد أعرض لأن أبناءه منذ أسلموا تركوه وحيدا ونزلوا إلى المدينة وقطعوا صلتهم به ، فكيف يعتنق الدين الذي فرق بينه وبين أبنائه ؟؟
كان اليأس حليفنا عندما بدأ الظلام يلف المكان ، فاستسلمنا ، وذهب كل منا إلى حال سبيله ،
لكن من بعيد ، كان ذلك العجوز رقم "ستة " يراقب الموقف منذ بدايته ،
وعندما همّ أبي بالانصراف أقبل بخطى مسرعة ، وبضربات عكاز تترك أثرها على الصخر ، وتوقف فجأ ، ونادى
فالتفت الجميع ، وأقبل عليه أبي مبتسما ، سلم عليه ودعا له بالصحة ،
فنظر إلى الجوشاوي وقال له : أخبر هذا الرجل أني أريد أن أدخل في هذا الدين الذي جاء به من بلاده إلى هنا ليحدثنا عنه ،
فما كان من أبي إلا أن كبّر تكبيرة ، كبّر بعدها الشباب تكبيرة اهتز لها الجبل ، وسرت بي قشعريرة إثر صداها .
.................
في المساء كان الأطفال مجتمعين في حلقات نورانية يتعلمون قراءة الفاتحة ، بأصواتهم العذبة التي يخرج منها القرآن لأول مرة ، عذبا رقراقا ،
ورغم خروج الحاء بصيغة الهاء ، والعين بالهمزة ، إلا أن عيونهم كانت تشع ضياء ، فيالنور الإسلام ،
لكأني في دار الأرقم .....

رحلة الجبل ३


رقعة تميل إلى الاستواء قليلا ، وتتعالى حولها الارتفاعات الجبلية التي تثير في النفس رهبة المجهول القابع خلفها ،
وأشباح تتقافز على تلك المنحدرات .. هي في الحقيقة ليست سوى فتيات يحملن الماء فوق رؤوسهن ، في لقطة تشبه " سلاحف النينجا " لكن دونما خيال ..

ولأول مرة لا تكون الرمال موطئ قدمي ، ولا الاسفنج ملاذ بدني ، فلا شيء هنا إلا الصخور .

ارتميت تحت شجرة قد انطلقت إلى السماء مخترقة صخرة ، فالقة لها .. أثناء رقودي كنت أتأمل الصخرة وجذور الشجرة ، والقدرة الرهيبة ..ثم أنظر إلى السماء ، فيزداد يقيني .
أتاني نور الدين ، ذلك الفتى الذي لم يكمل بعد عقده الثاني ، كان حينها على وشك
، بعينيه الواسعتين وبشرته التي تساعده على الاختفاء ليلا ، أزاحني مداعبا بوكزة خفيفة -بالنسبة له-كانت كفيلة بدحرجتي بعيدا عن شجرتي .. لقد كان يمزح !!!

مضيت أراقب والدي وهو يهم بذبح البقرة ، أتابع عملية السلخ والتقطيع ، وأتأمل تلك العيون الملتفة حولها تنظر نظرة المتمني المحروم .. كانت البقرة قبلة عيونهم جميعا .

بعد الانتهاء من المرحلة الأخيرة " التكييس" وتوزيع البقرة على الجميع دونما تفرقة بين مسلم ووثني ، جاء موعد الغداء .. وياليته لم يحن

أراد القوم أن يكرموني مرة أخرى ، فقرروا أن يكون نصيبي أثمن ما في البقرة ... الكبد !
جاؤوني بالكبد مشويا
تمنيت لو أنني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا
لا أحبها .. ولا أطيقها .. بل إنني أعافها ،
نظرت إلى أبي ، فبادلني النظرة ،
فهمتها
فأكلتها
لكن يبدو أن تطييب خاطرهم كان وبالا علي .. فقد صار هذا وردي في كل بقرة !

كان أغلب أهل القرية الذين جاؤوا من النساء والصغار والعجزة ، فرجال القرية وشبابها قد نزلوا إلى المدينة ليتشاركوا مع إخوانهم بالمدينة .. النبيذ الجبلي المعتق .. فما أحلى أن يشرب الرجل من صنع يده ، وما أحلى أن يشارك إخوانه !!

وبدأت المغامرة .. وبدأت معها الدعوة .. ورأيت العجب من أمرهما

رحلة الجبل २

حزمت أمتعتي وارتديت الزي الرسمي ، جلباب طويل مطرز من العنق حتى منتصف الصدر ومفتوح من الجانبين من منتصف
القدم وحتى الكعبين ، تحته بنطال عادة ما يربط برباط ، إلا أني طلبت أن يكون من ذوي " الأستيك منه فيه "

بعد صلاة العيد نظرت نظرة طويلة لوجه أمي ، تأملت قسماتها ، حفرتها في ذاكرتي .. سأغيب عنك خمسة أيام لا أعلم هل أعود بعدها أم لا ، لن أبدأ يومي بنظرة صافية من عينين سأفتقدهما .
منحت كلام من أخوي ضمة أظنني سمعت " تكتكة " عظامهما إثرها

وحان الموعد

ركبت سيارة على طريق ، كان كل منهما يشتكي من الآخر ، وبعد ساعات أربع -بحساب آلة الزمن فقط - ولال أظنها كذلك وصلنا إلى مدينة جوازا إحدى مدن الولاية ،
هناك استقبلنا القوم استقبالا حسبت أني أمير في موكب يسير مختالا
أكرمونا كرما أسأل الله أن لا يرزقني بمثله أخرى
؛
ففي الظلام الدامس *قدم إلي على العشاء -الذي تكرر أكثر من مرة - مجموعة من الأطباق التي لم أتمكن من تمييز محتواها ، حاولت جاهدا حتى بمساعدة أبي ، إلا أن كلا منا أعيته المحاولة
كانت معركة شرسة تدور في أمعائي
فلم أملك سوى أن أغمض عيناي لزيادة الاندماج اللاشعوري في اللانور ، وكتمت نفسي ، وحركت أسناني ... ولم أدر بعدها ما حدث .
......................

استيقظت على صوت أبي يتغنى باسمي فقمت مسرعا نشطا ..متجاهلا ما يدور بمعدتي وكأنها معركة في بطن غيري
وانطلقنا إلى نقطة التجمع تحت شجرة وارفة الظلال عظيمة الارتفاع ، أُخبرتُ عن عمرها وما مر بها من أجيال استظلت بظلها ما قررت أن أدخله في غرفة الأساطير - غرفة يمين في شمال على إيدك من ورا وانت داخل مخي من فوق -

مائة من الشباب تتراوح أعمارهم ما بين الثامنة عشر والأربعين ! *

قام الجوشاي * فيهم خطيبا وقسمهم إلى مجموعات
كنت ضمن المجموعة الأولى التي كانت مختلفة تماما عن باقي المجموعات ، كانت ثلاثة ، الجوشاوي ، وأبي ,أنا
كانت هي مركز القيادة وغرفة العمليات

وكان الأمر بالانطلاق .. فانطلقنا

................
لحظة .. كانت هناك مشكلة في اصطحاب البقرات الأربع التي سنذبحها فوق الجبل ، إلا أني لم أتابع الموضوع حينها وانشغلت بمتابعة المصور وتجهيزه للفيديو والكاميرا

بعد سير حثيث .. وصلنا إلى القاعدة * رميت ببصري إلى القمة ، فانقلب إلي البصر خاسئا
رميته مرة أخرى .. فغاب .. ثم عاد خاسئا مرة أخرى
فقررت الاحتفاظ به حاليا والذهاب بنفسي لرؤيتها

تسلل إلى قلبي بعض الخوف من أولئك الوثنيين الذين سنقبل على دعوتهم من عبادة الأصنام والسحر إلى عبادة الخالق المتعال
الذين سنخرجهم من عفن الدنيا إلى طهر الآخرة والدنيا
شددت على يدي أبي .. شعرت بالأمان . وأكملت الصعود

6 ساعات متواصلة من الصعود إلى أعلى في طريق جبلية وعرة ، مع لسان يلوك حبات السكر المركز لمنح بعض الطاقة ،
وأشجار النبق التي تترامى بين الصخور في مشهد لم أكن لأصدقه لولا أني قد رأيته بأم عيني ،
هذه الأشجار لم تسلم من قطف يدي لثمرها والاستمتاع بطعمها الذي لن أتمكن من وصفه الآن
وبجانبي المصور الذي يصور ذلك الحدث التاريخي
حيث أنا أقدامنا هي الأقدام العربية العربية الأولى التي تطأ جبال جوازا منذ فجر التاريخ .. أو هكذا أخبرونا

وصلنا إلى القرية الأولى بعد ربع يوم من الصعود المتواصل في الجبل .. الذي لم تظهر قمته بعد ....
--------------------------
----------------------------------------------------------------
* الظلام الدامس : الكهرباء ربما تأتي حوالي 3 أو 4 ساعات في اليوم
* طبعا الشباب حتى سن الخمسين .. وللا حد عنده كلام تاني ؟؟
* الجوشاوي : هو أمير هذه الجماعة الدعوية ومنسق رحلات الجبل وأول من بدأ الدعوة في الجبل منذ عشرين عاما مضت
*القاعدة : قاعدة الجبل طبعا .. عشان بس ما نروحش عند الناس التانيين ها الناس التانيييين

رحلة الجبل १

مستلقيا على ظهري متمددا على تلك المرتبة الإسفنجية التي لم أعتد النوم على غير مثيلاتها طيلة ثلاث وستين شهرا ،
وحيدا في غرفتي مترامية الأطراف ، في الحقيقة ليست وحدها هنا مترامية الأطراف الكل هنا مترامي الأطراف إلى حيث تعجز عيناك عن إبصار ما ينتهي إليه ما تحاول إبصاره
اللون الأخضر الباهت ، والبني الفاتح ، يطغيان على الجميع في ظلم واضح للألوان المستضعفة التي لا تأخذ فرصتها العادلة
لا أخفيكم سرا..لقد ضقت بهذين اللونين الذين لا أ:اد أرى سواهما أينما وقع بصري ضيقا لو وزع على ألوان الأرض لكفاهم
....
نعود مرة أخرى إلى تمددي ، واستمراري في التمدد (على السرير ، وليس ذلك التمدد الفيزيائي بالحرارة ) ، فجأة ..يقطع هذا التمدد تحرك المقبض واندفاع الباب إلى الداخل ، وإطلالة مشرقة لوجه والدي ، أحسب أن إشعاعها قد غطى على ذلك النور المتسلل من النافذة الحديدية المطعمة بالزجااج*

أقبل نحوي بخطى متئدة ، وابتسامة هادئة تخفي ورائها أمرا ذا بال
اعتدلت في جلستي وطبعت على يديه قبلة أحسست بدفئها كالسيل في جسدي

نظر إلي نظرة حانية مكتسية بالجدية وقال :
هل ستصحبني هذا العيد في رحلة الجبل ؟
لم أفكر .. لم أحسب المعادلات .. الربح والخسارة .. الراحة والمشقة .. التسكع والصحاب ..العيد واللحم
وافقت على افور .. يكفي أن أكون بصحبتك

سننطلق غدا إذا
أول أيام عيد الأضحى ستكون بداية رحلة شاقة ، سامية الأهداف ، سامقة المعاني .. جليلة الغاية ..عظيمة الصحبة


______________________
*الشباك الحديدي المطعم بالزجاج : هذا بالطبع لا يعني وجدي في محبس كما ستذهب ربما أذهان البعض إلى هناك
لالالا
ارجع هنا
هذه هي نوعية النوافذ هناك

محبوبتي २

من نظرتي الأولى لها
أدركت أني وقعت في شراك حبها
من نظرتي الأولى لها
أصبحت مهموما بها
كانت تتيه بجمالها أمامي ، لم أستطع تمالك نفسي ومنعها
ظننت أن مثلها مثل غيرها
لم أستطع نسيانها
أمامي واقفة بدلالها
نعم ..نعم ..وقعت في حبها
............
لم تكن كغييرها
قد كانت مميزة ، مميزة من نوع خاص لم أر في حياتي مثلها
لم أنجذب إلا لها
عندما رأيتها
تركت عالمي لها
وعشت في عالمها
حيث أنا وهيَ
.............
لم أكن أعلم ..هل تبادلني شعوري بحبها ؟
أم أنني وحدي مغرم بها
كانت تقدم لي ما يوحي بودها
عشت سنين من عمري على أثرها
كان كل نجاحي مُهداً لها
مجهودي وعنائي من أجلها
لكي أكون بحق ..أهلا لها
................
في فترة ما كئيبة أصابتني العلل
أصابني الفتور ..تركتها ..لفترة وجيزة شغلت عنها
لكنني أبدا لم أنشغل بغيرها
وعندما عدت لها
وجدتها..ضاعت علي .(كل غيرها )
ذاك الفتى قد خطبها
قد أخذها
أفقت حينها من غفلتي ..يا ويلتي ضيعتها
............
أزرق العينين أو مخضرة
شعره أصفر فيه حمرة
وأنفه دقيق مثل الشعرة
أتراه أخذها مني عنوة
إني أرى في عينيه قسوة
في نظرته جفوة
أتراها فضلت علي هذا البلوة
أتراه فاز علي هذي الجولة
حاولت أن أسترجعها مرارا
لم أستطع
أتاني ذات مرة وقال : لا تحلم بها
إنسها
امسح من عقلك رسم حروف اسمها
إياك أن تجرؤ على ذكرها
لم تعد لك ..لقد تزوجتها
..............
لم أستطع
كان يراودني طيفها
أنينها ..عذابها
حاوت فترة طويلة إنكارها
لم أستطع
قررت إرجاعها
قيل : ستكون عودة عصيبة مستعصية
وغير شرعي مجيئها
أفقت من غفوتي ..حاولت
لم أستطع
قالوا : هي زوجته وهو حر بها
لم أستطع .. لم أستطع
وأخيرا ..قررت إرجاعها
وحينها ..وبعد جهد وبذل وطول صبر
عادت لي جميلة .. كآخر عهدي بها
ذلك أني حقيقة ..للحظة لم أنسها
...............
محبوبتي هي ........أندلسي

أحببتها

لم تكن الأيام تمر دون أن أفكر فيها
لم يكن يشغل بالي غيرها
َلم أكن أر أمامي إلا هي
كنت أرى كل أحلامي بها
كانت أمنياتي لها
آمالي من أجلها
كنت أتتبع كل حرف يرسم اسمها
كل عطر يفوح بعبيرها
" من الآخر"
كنت مجنونا بها
.........
ظلّت تراودني الوساوس بها
أنغامها
أصداء بريق مشع آتٍ من سمائها
تتبعتها
رأيتها
عرفتها
أحببتها
فكان آخر أمري عشقي لها
........
وعلى غير رغبة منها ،
جاء ذلك الذي قطع عني حبل وصالها
أخذها مني كلها
منع عني ذكرها
لكنّي لم أنسها
سطرت بقلمي وصفها
حمراءها ..خضراءها..قسماتها
جمالها وصوتها
عطرها وثيابها
كلها حفظتها
سأعود يوما من أجلها
يا رب إني عشقتها
فلتعف عني ..لأني ..أخطأت يوما بتركها
لو كان علمي ..بعذابها وشقائها
لم أعط غيري فرصة ..لنوالها

..............
قصتي معها ..تتبع بإيضاح التفاصيل

تردد .. يتبعه قفزة

في زحمة الدنيا وبين أهلها الذين لا يثبتون على حال
وبين أصوات الآهات المنبعثة من داخل عقله ، تزاحمها أصوات آلات تنبيه السيارات المحيطة
وقف حائرا ، لا يدري أين يذهب بعد أن هاجت به الدنيا وماجت ؟
أيمكث حيث هو ؟ حيث المصير المجهول
أم تراه يحاول التصرف لإنقاذ الموقف ؟
لكن ربما يزيد تصرفه الأمر سوءا
ليس عليه إلا المحاولة
لكن ، ماذا لو حدث مكروه لأحدهم بسببه ؟
ماذا لو وقع هو نفسه في مشكلة ؟
يا إلهي ، هل يستطيع أن يتركه خلفه ؟
هل بإمكانه التخلي عنه هكذا ؟ بكل بساطة ؟
أيتركه بين أيديهم ؟
لكن ما باليد حيلة
لا شيء يمكنه القيام به حيال ذلك ،
-------
أوووووووووووه
الدنيا تدور
تستعصي الأمور
أينتصر الجور ،
تمر الدهور
ولا يمكنني المرور
-----
هل يستطيع الدخول مرة أخرى ؟
لكن كيف ؟
هل يعود إلى الهلاك بعد النجاة ؟
وهو ؟
أليس من الأفضل أن يشاركه الهلاك بدلا من تركه يهلك وحيدا ؟
.....
وبينما هو في حيرته
إذا بيد غليظة ، تفوح منها رائحة منتنة أصابته بدوار خفيف
أمسكت هذه اليد التي ذكرتها آنفا بياقة قميصه التي دائما ما كان يبالغ في تمرير المكوة عليها ذهابا وإيابا
لكنها الآن صارت كالورقة عندما تقع فريسة تعكر مزاج أحدهم حين لا تقوى يداه عن التعبير عما بأعماقه ،
فيمسك بها مشوها انبساط صفحتها ، ليكورها ويقذف بها في سلة القمامة ، لتقع على الأرض نتيجة خطأ في إصابة الهدف بداخل السلة ،
هكذا وجد نفسه ( مقفوشا )من قفاه مرة أخر ى
وسمع ذلك الصوت الأجش يمر من خلال طبلة أذنه ليخترقها عابرا جوف المخيخ ، ليثقب الطبلة في الناحية المواجهة للطبلة الأولى للأذن المقابلة ،
إنه يعرف ذلك الصوت ، لقد فارقه منذ لحظات
أوه يا إلهي ، إنه لصاحب علامة اليد المطبوعة على وجهي
المكتسية باللون الأحمر المائل للزرقة
والواقع على ارتفاع ظهر حديثا تحت عيني اليمنى
....
( انت لسه هنا ، عاوز تتظبط تاني )
؟؟
.........
نظر إليه نظرة فريدة من نوعها ، خليط من كثير أشياء ،
الخوف والسخرية ،
الرعب والاستغراب ،
الاندهاش والألم
كلها وغيرها احتوتها تلك النظرة
.....
رد عليه قائلا دون تردد :
( الظاهر الأتوبيس هيتأخر ، هاخد تاكسي أحسن ،
تاكسي
تاكسي
ثم قفز
.

نظريتي .. زاد الحيارى

في جعبتي نظرية ، قد يخالفني فيها الكثير ، وقد يتفق معي القليل القليل
ترددت كثيرا في طرحها ، لكثير ما لقيته من هجوم عليها في الوسط الواقعي الذي أحياه
لكن ما شجعني هو وجود هذا الوسط ( الفيسبوكي) الذي من الممكن أن يحمل في طياته بعض التسامح في اختلاف وجهات النظر ،
نظريتي أيها السادة هي ..
هي ..
هي ..
عن الزواج
نعم
الزواج
أحمل نظرية عن الزواج أكاد أختلف فيها عمّن هم في مثل سني أو أكبر بطبيعة الحال ،
فمن في مثل سني لا أظنه يتحدث عن الأمر الآن ،
لأنه يرى المشوار أمامه طويلا ، مليئا بالأشواك ، والمصاعب ، والمطبات
لكنني حللت كل هذا
من خلال رؤية ، أعتبرها فريدة بطبيعة الحال ،
إن نظريتي أو نظرتي تتلخص في أنني لا أرى داعيا لكل هذه البهرجة ولكل تلك المصروفات والتي يبدأ بها إنسان حياته لغير داع أو ضرورة
لماذا نغالي في المهور ، ولست هنا أحد المشايخ الذين يحاولون الوعظ ، ولكني أتحدث عن شيء أتصوره عقلا
لماذا لا أبدأ حياتي مع شريكة للحياة تشاركني هذه الحياة بحلوها ومرها
؟؟؟؟!!!
لماذا لا نبدأ من الصفر ، معا
لمذا أضيع وقتي في جمع هذا المال وحدي ؟؟
لماذا لا تكون معي في جمع هذا المال ؟
تعطيني دفعا معنويا نحو التقدم للأمام
وبدلا من تحصيل رزق فرد واحد
فإن الرزاق يرزقنا برزق اثنين
؟؟؟؟
لماذا لا نبدؤها حياة بسيطة ونعلو معا حتى نصل إلى الصرح الذي نتمناه
لكن معا
ما أراه هو أن وجود معين في هذه الفترة
سيقوي الدافع نحو التقدم للأمام أكثر منه حين تسير وحيدا
تشعر بالملل أحيانا
واليأس أخرى
وما أقوله أيها السادة ، ليس ضربا من خيال
فالدكتور سناء أبو زيد
وهو طبيب
تزوج زوجته ، وهي طبيبة أيضا ، على ما أعتقد
وكان كل حيلتهما ، طبلية ، ومرتبة
( والعهدة على الراوي )
بل لماذا أبتعد بعيدا ،
أبي مَهَرَ أمي ربع جنيه ،
وعلمها سورة الكهف
وهي أيضا الطالبة النجيبة آنذاك
والجامعية الرهيبة
جل ما أقصده
أن ذلك ليس فقط قاصرا على امرأة أمية يمكن أن ترضى بالقليل وتفرح به

هذا هو الشق الأول من النظرية
أما الشق الثاني
فهو أنني أرى أن زواجي عند العشرين أو قبلها
من شأنه أن يوفر علي الكثير الكثير في تربية الأبناء والتعامل والتعايش معهم
تخيل أنك تربي أصدقاءً لك
متقاربين معك في العمر
لن تجد هذه الفجوة بين الأجيال
ستكون متعايشا معهم
قريبا من أحلامهم

أوووووووووه
يكفي
لن أكتب المزيد
فلا أريد أن أضرب على أم رأسي
وقد أخذ مني اليأس مأخذه
لكن
عسى أن أرى من يوافقني رأيي
فيستريح قلبي
ويسكن فؤادي
...
تحياتي

يومياتي .. ومعاناتي

تحت سماء ملبدة بالغيوم ، في مشهد غاب عن سمائنا لفترة كانت هي الأطول في حياتي التي لا أرى فيها الغيوم تزدحم بالسماء ، تعلو فوق بعضها ، تحجب الشمس حينا وكأنها الطفل يقف أمام والده معاكسا له ، فتقوم الشمس بإبعادها حتى تتمكن من إلهابنا بأشعتها التي تخترق ثقب الأوزون لتصل إلى نفوخي محدثة (خرما ) في نفوخي يتسبب لي بصداع يصاحبني في ليلتي و غدي .

تحت هذ السماء سابقة الوصف ، كنت أمر بين شوارع المحروسة (المهروسة) بخفة ورشاقة ، لا يعيقني رصيف مرتفع عن الأرض (زيادة عن اللزوم ) أو شق في وسط الشارع يبتلع من يمر فوقه وكأنه الأخدود .
أتجاوز سيارات الشارع الصاروخية بطريقة لولبية ، يتلامس طرف بنطالي مع مقدمة الجانب الأيمن من كبوت تلك السيارة التي مررت من أمامها في برود ، يظن الرائي للوهلة الأولى بأنها قد صدمتني ، إلا أنني أقنع نفسي بأن صاحب السيارة عليه أن يتوقف مهما كلفه الأمر ،في ثقة لا حدود لها بأن هناك ما يمنعه من الارتطام بي .

فجأة ، تقع عيني على أحدهم ينضوي في ركن من الشارع
لم أعتد أن أر في هذا الركن أحد ،
إنه بائع جرائد ،
يارب لك الحمد و الشكر ،
لن أرهق نفسي وأجلدها وهي تطلع ذلك المطلع الذي أعاني فيه الأمرين عند طلوعه ، ذلك المطلع الذي لا أرى فيه نفسي إلا ( كبلياتشو ) يمشي على حائط رأسي
( لا تستغربوا ..فهذا طبيعي في المقطم )
بعد تلك المعاناة التي أعانيها في طلوع ذلك المطلع لشراء جريدتين أو ثلاثة ، ( حسب المزاج ) آخذ نصيبي من تلك النظرة التي لا أفهم لها سببا ، والتي لم يعد يهمني معناها ،
تلك النظرة التي يصبها عليبائع الجرائد صبا
لقد جبلت عليها ، وكأنها ( هوم وورك ) يقوم به عند رؤيتي .
...
دعونا من ذلك ، فقد عددت هذا من الماضي السحيق بمجرد رؤيتي لذلك البائع الجديد ،
انحنيت عليه في خفة لم أعهدها على نفسي من قبل ،
ذهبت أقلب الجرائد بعيني ، وأتجرع منها ما يصيبني بالهم المدقع ، أستزيد منها بما يعكر صفو مزاجي ، وينكد علي بقية يومي ،
هذا هو الطبيعي ،
في ظل كلمات كتبتها أيد أثيمة ، (في نظري ) بالطبع ليست كلها ،إذ تلوح بعض الكلمات التي كتبتها أيد يتيمة ، لا تجد من يشبهها في ذلك العالم من الكلمات التي تنظر إليها نظرة كتلك التي يرميني بها بائع الجرائد المذكور أعلاه

مددت يدي وتناولت من أوسط الجرائد ما اشتهته نفسي ، وإذا ببائع الجرائد الجديد هذا ، يرميني بنظرة ( أرض جو ) أتجنبها بمضاد الطائرات فتصيب حجرا بجانبي ، محدثة دوي انفجار مريع
يا إلهي
إنها لنفس تلك النظرة من ذلك البائع ،
أهو بروتوكول في اتحاد بائعي الجرائد
أم أن هذا أخوه
أم تراني قد قتلت لهم قتيلا

لا أدري
أظنني سأعتاد على هذا أيضا ،

يأتي من بعيد صوت ذلك المنادي الذي يخترق صوته أذني كصوت منبهي الذي كسرته اليوم عنما كنت أقوم بإخراسه .
( نفر واحد ..سيدة عيشة )
ومرة واحدة ، ومن قفزة حلزونية ، أستقر في ذلك المقعد الذي يكون من نصيبي في كل مرة ،
ذلك المقعد الثالث ( القابل للثني والفرد ) والذي بالطبع لا يمكنك أن تفرد ظهرك عليه
لأنك إن فعلت ،
فياسواد ليلك ، أو نهارك
حيث تجد من يغزك من الخلف بركبته في وسط تلك العصا التي يسمونها بالعمود الفقري ، مما يسبب آلاما مباشرة من المخ ،

حاولت أن أكون طبيعيا وأن أتبع التعليمات الصحية بفرد الظهر مستقيما ، وشد البطن ، مما جعلني أبدو كأحد هؤلاء الذين يأتون صباحا على شاشة التلفيزيون الحكومي ، لأداء التمرينات الرياضية ( حسب معلوماتي القديمة )
ينطلق السائق في سرعة هي القياسية في عالم المكروباصات ، حيث يضع الرجل قدمه على دواسة البنزين غير عابئ بازدحام السيارات ، وكأنه لا يخشى أن يلمس أحدها بسبب مفعول تلك الكبسولة والتي تنشيء حوله مجالا مغناطيسيا يبعد عنه تلك السيارات ،
أعلم تمام العلم بأن الاثنين الذان وضعهما القدر بجانب هذا السائق ، قد وضعا يدهما على قلبهما ، ونطقا بالشهادتين ، تحسبا لانتهاء مفعول الكبسولة العجيبة .
لقد جربت هذا الشعور سابقا
ليكن الرب في عونهما ، ولتشملنا رعايته

أقاوم ملل الطريق بتصفح الجريدة العجيبة ذات المانشيتات الرهيبة ،
أقلب عيني بين كلماتها ، فتتراقص أمامي ، أقاوم حرارة مانشيتاتها فأتصبب عرقا ،
وإذا بي أجد من بجانبي ،
وقد حشر رأسه في مجال جسدي مخترقا خصوصيته ،
ووقد شده مانشيت رياضي لم أعتد الانجذاب إليه ولا إلى تلك الصفحة
لقد دخل في المجال الذي ذكرته في السطر اللي فوق ،
وكأنني أمه التي خلفته ونسيته ، ويريد مني جرعة حنان
أحاول ان أخرج نفسي من هذا الموقف الذي يحرج أمثالي ،
فقلبت الصفحة
ويال المصيبة
..
..
..
لقد نظر إلي نظرة كتلك النظرة لبائعي الجرائد ، أتراه منهم
لا ، لقد كانت هذه أشد وأعتى
ثم تحركت شفتاه لينطق ، ( وهذا ما أكد لي أنه ليس بائع جرائد ، فهم لا ينطقون )
قال لي بكل ( أدب ) مش شايفني بأقرأ يا كابتن
..
..
حينها
وقف شعر رموشي
وارتجفت مفاصل أصابعي ،
وسلمته الجريدة بكل أدب واحترام
تكفيرا عن ذلك الذنب الذي بسببه ، نظر إلي كل من في الميكروباص ،
وكأن العيون صرخ بي
( مش شايفه بيقرا )

... نعم
لقد سلمته الجريدة ليقرأها كما يريد
وكنت بين الحينة والأخرى أسترق النظر لأرى ، هل فرغ الباشا من قرائتها ( في أدب بالغ

وبعد طول انتظار
سلمها إياي
قائلا :
شكرا يا كابتن
..
ونزل

الرحلة المثيرة .. والإذاعة الخطيرة (2)

وأكمل المشوار
في وضح النهار
في حر شمس نار
والألم في حلقي يموج كالإعصار
هنا ..ظهر عزازيل أمامي يلوح بافتخار
يقول عد من حيث أتيت يا أيها المغوار
لن تكملوا المشوار
دنياكم ملخبطة لن تكملوا ( الحوار )
فصاحب الاستوديو قام بالاعتذار
عرفت أنه يريد أن يجرني للانكسار
وقفت له كالطود ، فعاد للصغار
وأكملت المشوار
وجدت من المعوقات ما يدعوا للانبهار
مصيبة فأخرى على (قفانا) تنهار
* * *
ماذا عساي أقول
أأسلم بالأفول
هل من حلول
أم أنني سأكتفي بساندويتش فول
بجانب مشروب من الكحول
أوه!! يا إلهي عذرا ، لا أشرب الكحول
* * *
أعود للموضوع من جديد
وعزيمتي الحديد
وعقلي الرشيد
وذهني المتقد العنيد
هذا ليس مدحا لكنني فريد
صدقوني فكل ما أقوله أكيد
* * *
وعدت أواجه تلك المصائب العظام
في لحظة ما فاصلة قررت الانتقام
وقلت في قرارة نفسي لابد أن أنام
كي أجد الحل في أحد الأحلام
وكان ما أراده المولى ، ونمت في سبات كأنني ما نمت من زمان
وكان هذا حقا ، فقد حرمت من النوم عددا من الأيام

وبعد أحلام مريرة
وصراعات كثيرة
وكوابيس خطيرة
أفقت على صيحة عالية بالتكبير
تحمل في ثناياها حجم إصرار كبير
قد حلت المشاكل ، أبشر يا عبود ( أنا -مش الموقف)
فقمت من مقامي
فإذا بعزازيل أمامي
أخرجت له لساني
مطلا من فمي يرقص قائلا
مت يا عزازيل بغيظك في الجحيم
أنا لا يهمني غدر اللئام
او صوت صرير مروحة مخيف في الظلام
برفقة صرصور ، وبرغوت وحتى جاان
* * *
هذي كانت رحلتي مع إخوة في الله ، كأنهم درر
قلوبهم من رقتها تفتت الحجر
قد كنت برفقتهم سعيدا يا عمر
( ما اعرفش عمر مين )
* * *
بس كده
سلام

الرحلة المثيرة.. والإذاعة الخطيرة

في ذات يوم مشرق لم أرقب صباحه
مستندا على (مامي) آكل تفاحة
إذ رن هاتفي المحمول رنة صياحة
رميته بنظرة في قمة التناحة
وصحت به مستهزءا ..ما هذه الوقاحة ؟
من هذا المزعج الذي يرن وقت الراحة ؟
فإذا به ( سن لايت ) صاحب المقام
والواجبِ تبجيله لما له من شان
قلت له مرتبكاً : أأمرني يا (مان)
فرد في نبرة تشع بالوئام
الناس محتاجينلك فاذهب لهم الآن
قمت بسرعة متجها للمكان
قلت لهم : شبيك لبيك ، إني وصلت الآن
ودخلت في معمعة تشتت الأذهان
سألت من بجانبي : هل لي باستفهام؟
رد علي ذلك الإنسان :
اسأل ولكن دون صوت مرتفع
واختصر
فليس في الوقت متسع
قلت: أريد أن أفهم الوضع ومن له الزمام ؟
حدثني بحديث ، فأصغيت باهتمام
ادركت من خلاله هول المقام
ثم استدرت قائلا :يا رب الأنام
وفقنا وأعننا وثبت الأقدام

...
يتبع
بقية الرحلة

الاثنين، 11 يناير 2010

المقال الممنوع من النشر على موقع إخوان أون لاين



في الأزمات ..يخرجون من جحورهم

(المقال الذي نشر على إخوان أون لاين وتم حذفه لعدم مناسبته للسياسة التحريرية )

بقلم : عبدالرحمن عاصم


يلعب الإعلام المرئي والمسموع والمقروء دورا بارزا في تشكيل الرأي العام وتكوين الصورة الذهنية بالنسبة للمؤسسات والحكومات والجماعات والدول بصورة مباشرة وغير مباشرة ، عن طريق المواد التي ينشرها بهدف تحقيق أهداف تخدم مصالحه ومصالح من يقفون خلفه ، على اختلاف شخصياتهم وتوجهاتهم .

وقد كثر الحديث في أدبيات الإعلام عن المهنية الصحفية والموضوعية والحياد ، وبالغ الكثيرون في أطروحاتهم بهذا الشأن ، والتي أثبت الواقع استحالتها وعدم واقعية تحققها .

وبالرغم من ذلك فقد حاولت الكثير من المؤسسات الإعلامية أن تروج لنفسها باعتبارها مؤسسات موضوعية حيادية بعيدة عن أي توجهات ، لا تخدم سوى مصالح الجماهير ، ولا تسعى إلا إلى نقل الحقيقة المجردة .

وبالفعل ، فقد اكتسب بعضها ثقة الجماهير ورضاها .

قد تكون هناك بعض من هذه المؤسسات تتلمس طريق الموضوعية في "بعض " القضايا ، إلا أنها حقيقة لا تقوم إلا بخدمة مصالح من يقفون ورائها ، وتنفيذ أجنداتهم تجاه مختلف الأمور على الساحة المحلية والدولية .

وقديما اعتبر المصريون إذاعة البي بي سي إذاعة محايدة مستقلة تتعامل مع الأخبار بشفافية وحيدة ، إلا أنها في الواقع لا تقوم إلا بترويج السياسة الخارجية لبريطانيا ، ولا تسعى إلا لتحقيق مصالحها في الخارج ، وقد كشفت عن حقيقة توجهاتها عندما وجدت نفسها أمام أمرين ، إما أن تمارس الموضوعية وهو ما يتعارض مع سياسة بلادها ، وإما أن تتحيز إلى سياسة بلادها ضاربة بالموضوعية عرض الحائط ، وهو ما قامت به بعد قيام ثورة يوليو في مصر عندما شنت هجوما على السياسة المصرية ، بل أنشأت إذاعة سرية في العراق تهاجم الثورة المصرية ليل نهار .

وكان العدوان الثلاثي على مصر ثاني المواقف التي لم تستطع هذه الإذاعة أن تحافظ فيها على موضوعيتها ومصداقيتها أمام الرأي العام العربي والمصري ، فقد شنت حينها حربا إذاعية ، ونشرت البيانات الكاذبة بهدف إشاعة الفوضى .

وكذلك كان الحال بعد حرب 1967 ، فقد أخذت تذيع من خلال برامجها المتعددة هجوما على الدول العربية ، مشيدة بانتصار القوات الإسرائيلية .

وفي أيامنا هذه رأينا تلك الحملات التي تشنها وسائل الإعلام بشتى توجهاتها على جماعة الإخوان المسلمين ، وبالرغم من أن بعض هذه الوسائل كانت تقوم بحملاتها تلك على استحياء ، مغلفة بالاهتمام بشئون الجماعة وأحوالها الداخلية ، إلا أنها لم تتمالك نفسها عندما رأت ما تمر به الجماعة من أزمة وماصاحب الأزمة من عوامل من الممكن استغلالها للنيل من الجماعة بصورة أكبر ، فخرجت من جحورها وجعلت أخبار الجماعة أولى أولوياتها ، وجندت كل ما تملك من إمكانيات لاستغلال الفرصة التي لن تتكرر –قريبا على الأقل – في تاريخ الجماعة .

باعت هذه الوسائل والمؤسسات كل ما كانت تدعيه من موضوعية وحيادية في سبيل إلحاق أكبر أذى ممكن في جسد الجماعة ، لشق صفها والتمكن من خلخلة ثقة أفرادها ،

وقد ساعد على ذلك بعض العوامل التي لا يجب أن نغفلها وأن نعترف بها ، لنعتبر منها ونتجاوزها في المستقبل :

1- تصريحات القيادات لوسائل الإعلام دون التوافق على خطاب موحد مما أدى إلا تضارب بعض التصريحات ، وبالتالي انعكس هذا على ثقة الأفراد بالقيادة "في نظر البعض "

2- عدم متابعة الموقع الرسمي للجماعة لمجريات الأحداث مما أدى إلى فراغ معلوماتي لدى الأفراد ، لم يكن من الممكن ملؤه حينها إلا من تلك المصادر التي مارست دورها بكل براعة في زعزعة الثقة وإبراز التضارب وإشعال الأزمة داخل الجماعة .

3- تبني بعض وسائل الإعلام ذات الصبغة الإسلامية وصاحبة الجمهور العريض من أبناء الحركة الإسلامية لهذه الحرب ،ودخولها فيها بكل ثقلها .

وقد يقودنا هذا إلى نظرية هامة ، وهي أن وسائل الإعلام أيا كانت ، تتبنى أيدولوجيات معينة قد تظهر وقد لا تظهر ، كما أنها تسعى لتنفيذ أجندات محددة تبرزها المواقف حين تتقاطع هذه المواقف مع مصالحها الخفية ، فلا تتمالك إلا أن تضرب بالموضوعية وكل أخلاق المهنة عرض الحائط ، وتتحيز إلى ما يخدم مصالحها ، ويناسب أيدولوجياتها .

بل وقد تتمادى بعضها إلى استخدام بعض الأساليب الرخيصة لتأليب الرأي العام وللنيل من بعض الرموز والقيادات وزحزحة الثقة فيها أمام أفراد صفها .

وأن الجماعات التي لا تملك أجهزة إعلام قوية ، تكون عرضة للهجمات التي قد تؤثر على وحدة أفرادها وتماسك صفها

الأحد، 25 أكتوبر 2009

بيان من شباب من الإخوان المسلمين

تابعنا تلك الأحداث الأخيرة التي حدثت بمكتب الارشاد ، لذلك رأينا أن يكون لنا موقف ورأي نعلنه علي الاخوان وعلي الرأي العام لأننا أبناء الجماعة التي نعتز بها كمشروع حضاري نتشرف بالانتماء اليه ونحن أكثر الناس حرصا عليها وعلى تقدمها وقوتها لتكون الجسر الذي يعبر عليه وطننا من جو الاستبداد والظلم إلى رحابة الحرية والتقدم ونلخص رأينا في الآتي :
1 – نعلن تقديرنا واعتزازنا الكامل بفضيلة المرشد والوالد الاستاذ محمد مهدي عاكف وقيادته للجماعة ونقدر له جهده وونثمن كل النقلات النوعية التي انتقلت لها الجماعة في فترة توليه المسئولية ونطالبه بالتواجد الفاعل علي رأس الجماعة في المدة التي بقيت
2 – نحترم جميعا أليات الشوري ونتائجها مع التأكيد علي سياسة الوضوح والشفافية بحيث يتم اعلان اللوائح المنظمة للنظام الداخلي والمساواة في كل الحالات وعدم ترك الباب للتأويلات والاجتهادات الشخصية التي توغر الصدور وتؤثر سلبا علي الصف .
3 – ان وحدة الصف وتماسك البناء هو عندنا من الثوابت التي لا نرضي المساس بها ولذلك فاننا نخشي ان تؤدي بنا مثل هذه الاحداث لنماذج قاسية مرت بها الدعوة في اقطار أخري وعليه فان واجب الجميع الان هو رأب الصدع والحرص علي سلامة الصدر وروح الاخوة المنطقية والموضوعية وليس العاطفية فقط .
4 – ليس مقبولا ابدا ان يزايد البعض علي الاستاذ المرشد في مسألة احترامه للشوري والديموقراطية ، فالرجل هو من ضرب أروع مثال في احترام ذلك عندما اصر علي تغيير اللائحة القديمة وتنظيم الانتخابات الداخلية وترسيخ هذا المبدأ ثم طلب ان لا يولي مرة أخري المسئولية ليترك الفرصة لتجديد الدماء .
5 – ندعو القيادة اليوم إلى مراجعة اللوائح الداخلية وتعديلها بشكل عملي يتناسب مع طبيعة ومتطلبات المرحلة التي نمر بها .
6 –نؤكد على ضرورة أن يكون الأداء الإعلامي للجماعة أفضل مما هو موجود الأن لكي لا يتكرر ضعف الاداء وهذا التناقض الذي ظهر في المعالجات الاعلامية الاخوانية للقضية بشكل اساء للجماعة وأكد ان الملف الاعلامي بالجماعة محتاج للمراجعة الشاملة واعادة النظر مع ضبط التصريحات الاعلامية للقيادات والرموز وتحديد متحدث رسمي باسم الجماعة حتي نتجنب التضارب الذي رأيناه في هذه الاحداث.
7 – نشكر كل وسائل الاعلام التي تعاملت بمهنية وموضوعية تجاه الاحداث مع رفضنا لمحاولات بعض الوسائل الاعلامية المتربصة التي ادمنت الاساءة للاخوان و نحمل أنفسنا مسئولية ما حدث واتاح للبعض التشويه والتلفيق
8 – نؤكد ان غلق أي ملف لمشكلة يجب ان يكون بشكل عملي وموضوعي يضمن عدم تكرار المشكلة وعدم تفاقم تراكماتها وكلنا ثقة ان القيادة حريصة علي ذلك مثل الجميع
9 - نؤكد أن حركة الاخوان حركة مصرية وطنية مجتمعية علنية منذ انشأها الامام البنا ، فشأنها هو شأن عام وحالها يخص كل المصريين وكل المهتمين بالمشروع الاسلامي الوسطي الحضاري ولذلك فمن حق المجتمع ان يهتم بداخلنا ويتفاعل معنا كأكبر حركة شعبية مصرية تسعي للاصلاح والتغيير
10 – نتمني ان تكون الفترة القادمة فترة انطلاق في اطار الحركة الوطنية لتلبية أمال ملايين المصريين الذين يعولون علي حركة الاخوان ودورها في الاصلاح والتغيير
وانا لننتهز هذه الفرصة لنعلن عن خطوة هامة نرجوا بها الخير للوطن و للحركة وللمشروع الوسطي ككل وتأتي في اطار البناء وتقديم الحلول الايجابية ، ونعلن من هنا عن تدشين المؤتمر الألكتروني الأول لشباب الاخوان المسلمين والذي سيكون في الفترة القريبة المقبلة وسيناقش اهم الملفات والقضايا التي تهم الدعوة ليقدم رؤي وتصورات تهدف للاصلاح والتطوير ، وفق الله الجميع وألف بين قلوبنا ووحد صفنا وجمع كلمتنا ورزقنا سلامة الصدر وحسن المقصد ، بسم الله الرحمن الرحيم ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
والحمد لله رب العالمين
شباب من الاخوان المسلمين ( شباب بيحب مصر )

عبدالرحمن عاصم البغدادي

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

باب المغاربة

برومو باب المغاربة
فيديو من تصميمي
وسيعرض على قناة الأقصى إن شاء الله


الاثنين، 12 أكتوبر 2009

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

حينها ..يجب أن تتوقف


عندما تجد الناس من حولك يعيشون دون اكتراث بغيرهم ،
وعندما ترى المجتمع قد تبدلت أحواله ، واختلفت قيمه ، وتبدلت مفاهيمه ،
وعندما ترى صوت الباطل يعلو من هنا وهناك ، وصوت الحق لا يكاد يميز ،
وعندما تحس أنك غريب في عالم مختلف ، وبأنك بعيد عن أناس تعرفهم ،
عندما تجد نفسك تسير مع التيار دون هدف محدد ،
عندما تضطرب أمامك الخيارات ولا تستطيع أن تفرق بينها ،
وعندما تفاجأ بأن من كنت تراه الأفضل ، هو أسوأ من في الوجود ،
وعندما ترى القيم تتهاوى لتصل إلى الحضيض ...
حينها ..عليك أ، تتوقف ؛
لتأخذ نفسا عميقا ، ولتفكر كثيرا ، وتتأمل طويلا ، ولتسرح هناك .. بعيدا..في أرض الأحلام .
حيث القيم الفاضلة ، والأخلاق النبيلة ، والمثل العليا ،
هناك ، حيث ترى الشيء على حقيقتة دون زيف أو خداع ،
حيث ترى الحق ظاهرا يتلألأ في السماء ، وترى الباطل صاغرا يضمحل حتى لا تكاد تراه ،
حينها تحس بأنك قد حددت هدفك ، وعرفت من أنت ،
حينها تكون قادرا على اختيار الأفضل ،
ولكنك قبل أن تفيق من حلمك الجميل ، على واقعك الأليم ،
تكون قد أخذت قرارك ، بالسير عكس الاتجاه ،
لتغير حياتك ، ومن حولها ، وما حولها .

الخميس، 20 أغسطس 2009

هل أعود حقا

لا أدري ما يحدث لي 
طالت الغيبة ، وأشعر بقوة في العودة إلى التدوين 
لا أدري هل سأستمر ، أم أنني سأتقطع كحالي المعتادة 
حقيقة لا أدري ما السبب ، إلا أنني أشعر بشيء غير عادي 
على أبوح به لاحقا 
ولكني واثق بأني عائد 
والعود أجمد 
بإذن الله الأوحد 
ولكن لحين عودتي 
هذه بعض أعمالي في الفترة الماضية ، على إذاعة إسلام أون لاين 
وهذه إحداها 




حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت

الاثنين، 23 مارس 2009

توافق إسلامي مسيحي ضد زواج الشواذ بنيجيريا

عبد الرحمن عاصم

Image
أكدت جهات إسلامية ومسيحية بنيجيريا تأييدها لقانون تجريم زواج الشواذ الذي بدأت الجمعية الوطنية "البرلمان" بالعاصمة أبوجا مناقشته الشهر الجاري، معربة عن صدمتها من قيام حشد من الشواذ باقتحام جلسة الجمعية خلال مناقشة القانون معلنين التمسك بـ"حقهم" في اختيار ميولهم الجنسية، وذلك بتأييد من عدة منظمات حقوقية بينها منظمة العفو الدولية.

وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" قال الشيخ باباغنا أجي من علماء ولاية برنو (شمالا): "هذه الميول مرفوضة من جميع الأديان والشرائع، وترفضها الفطرة الإنسانية قبل كل شيء، كما أن النواب لم يستجيبوا لمثل هذه الضغوطات ولم يتعاطفوا مع مثل هذه التحركات".

وأضاف: "مثل هؤلاء الأفراد والمنظمات التي قادت هذا التحرك تمول من الخارج لإشاعة الفساد في البلاد، كما أن بعض رجال الأعمال وأصحاب الأموال يقفون وراء هؤلاء الشباب".


ونفى الشيخ تفشي "المثلية الجنسية" في المجتمع النيجيري، مؤكدا ذلك بقوله: "لا توجد مثلية عندنا في الشمال إطلاقا، وإنما وجدت على نطاق ضيق في الجنوب بين مجموعة من الشباب الذين يحظون بدعم خارجي، ونحن عامة كمجتمع - مسلمين ومسيحيين - لا نقبل هذه التصرفات، ولن نسمح بأن يكون لها وضع قانوني، وسنسعى لمنع مثل هذه الانحرافات التي تؤثر على القيم الإنسانية السليمة".

من جهتها وصفت الكنيسة الإنجليكانية بنيجيريا في بيان لها زواج الشواذ بأنه "يدس للعالم شعور زائف وغير حقيقي بالأسرة؛ مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على البشرية".

كما أعلنت رابطة المسيحية في نيجيريا (كان) تأييدها للقانون، داعية النواب إلى "سرعة المصادقة عليه، خصوصا أنه يحظى بتأييد إسلامي ومسيحي بنفس القوة".

وكان وزير العدل النيجيري قد قدم في يناير 2007 إلى "المجلس التنفيذي الاتحادي" مشروع قانون يقضي بأن يُعاقب بالسجن خمس سنوات كل من يقوم بدور في زواج فردين من نفس الجنس أو يساعد في مثل هذا الزواج أو يشجع عليه، ويحظر مشروع القانون أيضا تسجيل منظمات ذوي الميول الجنسية المثلية.

ويمثل الإسلام الدين الرسمي في نيجيريا بنسبة 76% من السكان البالغ تعدادهم 133 مليون نسمة، تليه المسيحية بنسبة 14%، خاصة المذهب الكاثوليكي، كما تحيا بعض المجموعات الوثنية في المناطق البعيدة عن العمران بالأدغال.

تأييد شعبي

وتوافق الموقف الشعبي مع المواقف المسيحية والإسلامية بنيجيريا، حيث شدد المواطن رشيد أدبيسي على أن "زواج الشواذ أمر مرفوض تماما في مجتمعنا، وعلينا التصدي له بقوة قبل أن يصبح داء يتفشى في المجتمع وينشر الأمراض الخبيثة التي تنتج من مخالفة الفطرة السوية".

وأضاف في حديث خاص لـ"إسلام أون لاين.نت": "نحن نعلم من يقف وراء هؤلاء الذين يفسدون مجتمعاتنا.. إنهم من يريدون تصدير فساد مجتمعاتهم الغربية لنا، وهذا ما اتضح من موقف المنظمات الغربية وعرقلتها لهذا القانون".

وأيده المواطن النيجيري أوكوسا أويكا قائلا: "الشذوذ عندنا يمثل الرجل الأبيض، ولن نسمح بدخول هذه العادات إلى مجتمعاتنا الإفريقية التي يجب علينا إحاطتها بسياج قانوني يحميها من الفساد والدمار الذي تجلبه هذه الممارسات".

"هذا حقنا"

في المقابل صرح الرشيدي وليامز زعيم "تحالف اللواطيين" الذي شارك في اقتحام الجلسة البرلمانية الخاصة بالقانون في 11 مارس الجاري أن تحالفه "يعارض كل أشكال التمييز والاضطهاد ضد المثلية الجنسية في نيجيريا، فهذا الأمر حرية شخصية ولا يمس حرية أي من الأشخاص الطبيعيين الآخرين".

ولفت إلى أن "المثليين في نيجيريا يحترمون القانون ولا يرتكبون أي مخالفات ضد الدولة مما يحتم عليها احترام رغباتهم وميولهم".

وأضاف: "لقد خلقنا الله على هذه الطبيعة، ونحن ندعو الجميع للتعرف على مفهوم الجنس والميول الجنسية من خلال تجاربنا الشخصية وعدم التصدي لإصدار القوانين التي تعود بالضرر علينا".

وشجبت منظمات وهيئات حقوقية - مثل "الأقليات الجنسية لمكافحة الإيدز في نيجيريا" وجمعية baobab "باوباب" لحقوق المرأة، ومنظمة العفو الدولية - القانون قائلة: إنه "يصادر حقوق الأفراد ويمنعهم من حريتهم في ممارسة ميولهم الجنسية"، متهمة رجال الدين الذين أيدوا القانون بـ"الازدواجية وعدم الحياد".

وأعلنت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"جلوبال رايتس" لحقوق الإنسان أن "تمرير مثل هذا القانون يعد مخالفة لميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي يكفل حرية تكوين التجمعات وحرية التوجه الجنسي".


الثلاثاء، 17 فبراير 2009

فيديو ( صاروخ القسام )






هذا فيديو من انتاجي 
لإرعاب اليهود 
وزلزلة قلوبهم من أماكنها 

الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

الدويقة .. الكارثة بحق





فيديو من إنتاجي 
أفيدوني برأيكم 
أدام الله فضلكم 
وسلم عقلكم 
ونمى فكركم